ابن الجوزي
455
كشف المشكل من حديث الصحيحين
حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى بن أبي يونس قال : حدثنا أبو بحر أن أبا المجلد حدثه وحلف عليه : أنه لا تهلك هذه الأمة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق ، منهم رجلان من أهل بيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، يعيش أحدهم أربعين سنة والأخر ثلاثين سنة . وأما الأسلمي فهو ماعز . والعصبة والعصابة : الجماعة . والبيت الأبيض قصر كسرى ، وكان مبنيا بالجص ، وكانت فيه أموال عظيمة ، فروينا في الفتوح أن سعد بن أبي وقاص خاض بأصحابه دفتيه وهي تطفح - إلى ولد كسرى ، فما بلغ الماء إلى حزام الفرس ، وما ذهب للمسلمين شيء ، إلا أن قدحا وقع وأخذه رجل برمحه من الماء ، فعرفه صاحبه فأخذه ، ووجدوا قبابا مملوءة سلالا فيها آنية الذهب والفضة ، ووجدوا كافورا فظنوه ملحا فعجنوا به فوجدوا مرارته في الخبز ، فكان في بيوت أموال كسرى ثلاثة آلاف ألف ألف ثلاث مرات . 428 / 521 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : « لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا يرجع إليهم » ( 1 ) . لما كان المأخوذ على المتعبد في الصلاة أن يخشع ، والخشوع : التذلل والتواضع ، ناسب هذا الوعيد سوء الأدب .
--> ( 1 ) مسلم ( 428 ) وفيه : « أو لا ترجع إليهم أبصارهم » .